ابن خالوية الهمذاني

337

اعراب القراءات السبع وعللها

5 - قوله تعالى : أَيُّهَ الثَّقَلانِ [ 31 ] . قرأ ابن عامر وحده : أيّهُ الثّقلان . والباقون : أَيُّهَ وقد ذكرت علّة ذلك في ( النّور ) والثّقلان الجنّ والإنس . فإن سأل سائل فقال : ما معنى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » : « إنّى تارك فيكم الثّقلين ، كتاب اللّه ، وعترتي » فما وجه تشبيههما بالثّقلين ؟ فالجواب في ذلك ما حدّثنى أبو عمر الزّاهد عن ثعلب - استخراج حسن - أنه قال : إنّ الأخذ بهما ثقيل . وقوله تعالى : وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ [ 24 ] . قرأ حمزة : [ المنشِئات - بكسر الشين - ] جعل الفعل للسّفن في البحر كالاعلام اى : كالجبال واحدها علم . وقرأ الباقون : ( الْمُنْشَآتُ ) بالفتح ، لأنّ في التفسير الذي قد رفع قلعها يعنى : الشراع فهي مفعولة ، والواحدة منشأة والجوار : سقطت الياء في اللّفظ لسكونها وسكون اللّام ، فأسقطت خطأ . وقد روى عن عبد اللّه « 2 » : وله الجوارُ بالرّفع فيكون على هذا أصله الجوائر فقلب كما قال « 3 » : جُرُفٍ هارٍ أي : هائر . 7 - وقوله تعالى : يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ [ 35 ] . قرأ ابن كثير وحده : شَواظ .

--> ( 1 ) النّهاية : 2 / 216 . ( 2 ) في الإتحاف : 406 عن الحسن . ( 3 ) سورة التّوبة : آية : 109 .